النووي

499

روضة الطالبين

الحال الثاني : أن يضمن ويؤدي بلا إذن ، فلا رجوع . الثالث : يضمن بغير إذن ، ويؤدي بالاذن ، فلا رجوع على الأصح . فلو أذن في الأداء بشرط الرجوع ، ففيه احتمالان للامام ، أحدهما : يرجع كما لو أذن في الأداء بهذا الشرط من غير ضمان . والثاني : لا ، لان الأداء مستحق بالضمان ، والمستحق بلا عوض لا يجوز مقابلته بعوض كسائر الحقوق الواجبة . قلت : الاحتمال الأول أصح . والله أعلم . الرابع : يضمن بالاذن ، ويؤدي بلا إذن ، فأوجه . الأصح المنصوص : يرجع . والثاني : لا . والثالث : إن أدى من غير مطالبة أو بمطالبة ، ولكن أمكنه استئذان الأصل ، لم يرجع ، وإلا فيرجع . فرع حوالة الضامن المضمون له على إنسان ، وقبوله حوالة المضمون له عليه ، ومصالحتهما عن الدين على عوض ، وصيرورة الدين ميراثا للضامن ، كالأداء في ثبوت الرجوع وعدمه .